May 18, 2026

جامعة مانشستر - دبي تطلق استراتيجية 2035 لتطوير القيادات وتمكين الطلاب المصريين

من مانشستر إلى العالم": استراتيجية طويلة الأمد لتطوير القيادات
برامج التدريب العملي والإرشاد المهني تعزز جاهزية الخريجين لسوق العمل

نموذج "Flying Faculty" يربط الطلاب بخبرات هيئة التدريس في المملكة المتحدة

تسعى جامعة مانشستر - دبي إلى ترسيخ مكانتها كجامعة رائدة على المستوى الإقليمي والدولي، من خلال استراتيجية واضحة تمتد حتى عام 2035 تحت شعار "من مانشستر إلى العالم" وتتميز هذه الاستراتيجية بالتركيز على تطوير القيادات، وتعزيز التعلم التنفيذي، وربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل، بما يواكب التحولات السريعة في الاقتصاد الرقمي ومجالات الابتكار في الشرق الأوسط.
ويبرز فرع الجامعة في دبي كنموذج متقدم للتعليم المهني عالي الجودة، يجمع بين التعلم المدمج، والخبرات العملية، والتوجيه المهني المباشر، مع الحفاظ على المعايير الأكاديمية الصارمة التي تميز الجامعة الأم في المملكة المتحدة. كما تعمل الجامعة على تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وتمكين الطلاب من المهارات الرقمية والقيادية، وتوفير بيئة تعليمية شاملة تراعي التنوع والشمول وحماية البيانات، بما يضمن تجهيز خريجين قادرين على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة هذا ما اكدته رندة بسيسو، الرئيس التنفيذي والرئيس المؤسس للشرق الأوسط في جامعة مانشستر- دبي في حوارها مع (الأهرام بيزنس) واليكم نص الحوار:
ما هي الاستراتيجية المستقبلية التي تعتمدها الجامعة للنمو والتوسع في المستقبل القريب؟
ترسم استراتيجية جامعة مانشستر حتى عام 2035، تحت شعار "من مانشستر إلى العالم"، توجهاً واضحاً لتعزيز مكانتها بوصفها جامعة مدنية تسهم في إثراء المعارف لخدمة المجتمع محلياً وعالمياً، وفي سياق فرع الجامعة بالشرق الأوسط، يعني ذلك ترسيخ دورنا كمركز إقليمي لتطوير القيادات، يربط الخبرات الأكاديمية والقدرات البحثية للجامعة بأولويات المنطقة.
وتركز الجامعة، ضمن هذا التوجه، على توسيع برامج الدراسات العليا والتعليم التنفيذي عالي الجودة بما يلبي احتياجات المهنيين العاملين، إلى جانب تعميق الشراكات مع مؤسسات القطاعين العام والخاص لدعم تطوير المهارات وبناء القدرات.
ومع تسارع التحول الرقمي في اقتصادات الشرق الأوسط، بما فيها مصر، تتزايد حاجة المؤسسات إلى قيادات قادرة على إدارة التغيير وبناء قدرات رقمية على نحو مسؤول لذلك، تعمل الجامعة على تطوير مجالات القيادة الرقمية والاستخدام المسؤول للتقنيات، وتوسيع مسارات التعلم مدى الحياة، تحديث نموذج التعلم المدمج بما يتناسب مع ظروف الطلاب أصحاب المهن، وفي الوقت ذاته، تعزز الجامعة تواصلها مع جهات التوظيف لضمان بقاء التعلم مرتبطاً بمتطلبات سوق العمل، مع الالتزام بمعايير الجودة الأكاديمية ومراعاة الطلب في السوق.

ماهو أوجه التعاون بين الجامعة والمؤسسات المصرية؟ وما أهمية هذه الشراكات بالنسبة للجامعة والمجتمع الأكاديمي؟
تنظر الجامعة إلى مصر باعتبارها سوقاً مهماً للمواهب في المنطقة، وتؤكد انفتاحها على فرص التعاون الأكاديمي وتبادل المعارف بما يحقق قيمة متبادلة وتهدف هذه الشراكات إلى دعم تبادل عملي وهادف، من خلال مبادرات تعلم مشتركة، أو تعاون في برامج التعليم التنفيذي، أو مشروعات تطبيقية تجسِر بين الخبرات الأكاديمية وأولويات المنطقة في مجالات القيادة والابتكار وبناء القدرات.
ومن الأمثلة على ذلك شراكة الجامعة مع "CEO Women"، التي تهدف إلى توسيع فرص التعليم المتقدم وتطوير القيادات للمرأة.

ما الذي يميز تجربة الدراسة في فرع الجامعة بدبي؟
تستهدف الجامعة المهنيين العاملين الذين يسعون إلى متابعة تعليم عالي الجودة دون الابتعاد عن مسارهم الوظيفي، وقد صممت برامجها بما يتناسب مع احتياجات القطاعات، من خلال الدراسة الجزئية ونموذج التعلم المدمج الذي يجمع بين التفاعل المباشر مع أعضاء هيئة التدريس واستخدام منصات رقمية موثوقة تضمن استمرارية التعلم.
وتضم الدفعات الدراسية عادة طلاباً من قطاعات وجنسيات متعددة، ما يثري النقاش ويضيف خبرات عملية مستمدة من بيئات عمل مختلفة، ويساعد ذلك الطلاب على ربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات العملية، بما يدعم قدرتهم على اتخاذ قرارات أفضل والتعامل مع تحديات العمل بثقة.
ومن العناصر المميزة لتجربة الطالب في دبي نموذج "هيئة التدريس المتنقلة" (Flying Faculty)، حيث ينتقل أعضاء هيئة التدريس من مانشستر الى دبي لتقديم ورش العمل والتدريس مباشرة، ويتيح هذا النموذج وصولاً مباشراً إلى خبرات الحرم الجامعي في المملكة المتحدة، مع ضمان اتساق تقديم البرامج وجودة التدريس والمعايير الأكاديمية في الموقعين.

هل تقدم الجامعة فرص تدريبية عملية للطلاب والخريجين بالتعاون مع الشركات المحلية أو الدولية؟ وما أبرز هذه الفرص داخل الحرم الجامعي، وكيف للطلاب أن يستفيدوا منها؟
تعتمد جامعة مانشستر - دبي نهج التعلم بالممارسة، الذي يدمج التطبيق العملي مع الأساس الأكاديمي. ومن خلال العمل على مشروعات واقعية ومراجعة التجربة بصورة منهجية، يطور الطلاب مهارات تحليلية وعملية تساعدهم على اتخاذ قرارات مبنية على منهج واضح وعلى معطيات دقيقة.
وتدعم الجامعة التطور المهني لطلابها عبر شراكات مع جهات من القطاعين العام والخاص تتيح خبرات تطبيقية في مجالات مختلفة. وفي هذا الإطار، تشارك المؤسسات تحديات واقعية داخل قاعات الدراسة وبيئات البحث، بما يمنح الطلاب فرصة اختبار افكارهم على ضوء الممارسة المهنية الحالية، وتلقي ملاحظات من متخصصين، وبناء مهارات تلائم متطلبات سوق العمل في المنطقة.
كما يقدم برنامج "Manchester MentorME" للإرشاد المهني دعماً إضافياً، من خلال ربط الطلاب بخريجين ذوي خبرة يقدمون توجيهاً عملياً للمسار الوظيفي ورؤى من واقع القطاعات المختلفة. ويساعد ذلك الطلاب على توسيع شبكاتهم المهنية وبناء الثقة وتطوير مهارات التعامل مع مسارات عمل متغيرة.
إلى جانب ذلك، أطلقت الجامعة منصة "Career Connect" لتوفير وصول منظم إلى الاستشارات المهنية، وفرص التدريب، والفرص الوظيفية للخريجين، وموارد تعلم مصممة بحسب الاحتياج. وتتيح المنصة إرشاداً فردياً، ودعماً للسيرة الذاتية والمقابلات، ولوحات وظائف وأدلة لجهات التوظيف، بالإضافة إلى مسارات تعلم وأدوات رقمية تدعم التخطيط المهني وتطوير المهارات. كما تربط "Career Connect" الطلاب بجهات توظيف تبحث عن كفاءات جامعة مانشستر، بما يدعم فرصهم في اكتساب خبرة قطاعية واتخاذ قرارات مهنية أكثر وضوحاً.

كيف تقيم الجامعة إقبال الطلاب خاصة الطلاب المصريين على الدراسة في فرع دبي؟ وهل هناك برامج خاصة لدعم هؤلاء الطلاب؟
تتابع الجامعة الطلب عبر مؤشرات متعددة، تشمل توجهات السوق، واتجاهات الاستفسارات، ومدى مواءمة البرامج لاحتياجات القطاعات، والتحولات في أولويات المهنيين الراغبين في استكمال دراساتهم العليا وفي مصر، تحرص الجامعة على أن تكون الرسالة واضحة من حيث القيمة المقدمة: تعليم بريطاني بمعايير معروفة، يقدم بصيغة مرنة تلائم المهنيين في المنطقة.
ويرتكز الدعم على مرافقة الطالب خلال رحلته، بدءا من التوجيه في إجراءات القبول ووصولاً إلى الدعم الأكاديمي ودعم التعلم، بما يساعد المتقدمين الدوليين على استيفاء المتطلبات بثقة والاستقرار في الدراسة بعد الالتحاق وبدلاً من اعتماد نهج موحد للجميع، تركز الجامعة على جاهزية المتقدم وملاءمته، وعلى نتائج تعليمية ومهنية تستمر قيمتها بعد الالتحاق.

كيف تواكب المناهج الأكاديمية في الجامعة التغيرات السريعة في سوق العمل العالمي؟ وهل هناك تعديلات مستمرة على البرامج الدراسية؟
ترى الجامعة أن تطوير البرامج عملية مستمرة تتأثر بتغير توقعات جهات التوظيف، وتطور المهارات المطلوبة للتقدم المهني، واتجاهات التحول الاقتصادي في المنطقة وتضمن الجامعة بقاء برامجها محدثة من خلال مراجعات أكاديمية دورية ونظم ضمان جودة، إلى جانب الاستفادة من مدخلات القطاع ومن مجتمع التعلم.
وعملياً، ينعكس ذلك في تحديث المحتوى بما يتصل بتحديات القيادة والعمل المؤسسي في الواقع، وتعزيز التعلم التطبيقي عبر مناقشات ودراسات حالة وتكليفات عملية، وإدماج موضوعات حديثة مثل الاستخدام المسؤول للتقنيات، ومهارات التعامل مع البيانات، وأساليب العمل المدعومة رقمياً، حين تضيف قيمة مباشرة. والهدف هو الحفاظ على صلة البرامج بالمستقبل، مع الالتزام بالمعايير الأكاديمية للجامعة.

ما الخطوات التي اتخذتها الجامعة لتطوير نظام التعليم عن بعد، خاصة بعد التغيرات التي فرضتها جائحة كورونا؟
تتبنى الجامعة نموذج التعلم المدمج حتى قبل حدوث الجائحة، ما ساعدها على التكيف بسرعة مع المتغيرات التي فرضتها وبناء على ذلك، واصلت تطوير نموذج أكثر قوة للتعلم المدمج، مدعوماً بمنصات رقمية موثوقة، وتقديم منتظم، وتوجيهات واضحة لأعضاء هيئة التدريس والطلاب، بهدف أن تسهم التقنية في تحسين جودة التعلم لا في نقل المحتوى فقط.
وبالتوازي، وسعت الجامعة التفاعل عبر قنوات رقمية من خلال جلسات وندوات عبر الانترنت أتاحت مشاركة خبرات مرتبطة بأولويات المرحلة للطلاب وللمهتمين من المجتمع.

كيف تضمن الجامعة حماية بيانات الطلاب الشخصية؟ وماهي المعايير التي تتبعها في هذا المجال؟
تتعامل الجامعة مع حماية البيانات بوصفها جزءاً أساسياً من التشغيل المسؤول في بيئة تعليمية مدعومة رقمياً ويشمل ذلك حوكمة واضحة لطرق جمع بيانات الطلاب والتعامل معها، وضوابط دقيقة للوصول والاستخدام، واعتماد نهج يضع الخصوصية والأمن في مقدمة الاعتبارات عند تبني أي تقنيات جديدة.
كما تلتزم "مانشستر- دبي" بالامتثال الكامل للائحة العامة لحماية البيانات في المملكة المتحدة (UK GDPR) وقانون حماية البيانات لعام 2018، بما يشمل المبادئ التي تنظم المعالجة القانونية والعادلة والشفافة والدقيقة والآمنة للبيانات الشخصية، ومع تزايد استخدام الأدوات الرقمية، بما فيها الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تؤكد الجامعة أهمية حماية الخصوصية وصون النزاهة الأكاديمية وضمان استخدام التقنيات بما يخدم التعلم من دون مخاطر غير ضرورية.

ما مدى اهتمام الجامعة بدمج طلاب ذوي الهمم في البيئة التعليمية؟ وهل تقدم أي خدمات أو تسهيلات خاصة لهم؟
تنطلق مقاربة الجامعة من التزامها بمبادئ المساواة والتنوع والشمول (EDI)، والعمل على توفير بيئة تعليمية تتسم بالإنصاف وتتيح فرصاً متكافئة للجميع، بغض النظر عن الخلفية أو الإعاقة أو العرق، وضمن هذا الإطار، تحرص الجامعة على توفير الدعم والتسهيلات اللازمة لأصحاب الهمم بما يمكنهم من المشاركة الكاملة وإظهار قدراتهم على قدم المساواة.
ويعد دعم ذوي الهمم جزءاً من هذه المقاربة، من خلال خدمة الاستشارات والدعم لذوي الهمم، التي توفر توجيهاً ودعماً متخصصاً وفق احتياجات كل حالة. كما تتيح الجامعة شبكة للموظفين من ذوي الهمم لتبادل الدعم ونقل الملاحظات بما يساعد على تحسين التجربة بصورة مستمرة.